اليوم الأدبي


دفتر في الأدب والفكر

السبت,أيار 03, 2008


37911

المهدي ضربان

ألف تحية أستاذي الكبير محمد بوكرش
مرحبا بك مرة أخرى في دائرتك الفنية.. ترسم لنا دائما إضافاتك النصية..
قرأت لك عن بيار كليمون رحمه الله.. معلم من معالم الثورة التحريرية.. أعطى للثورة أكثر مما أعطى المتحذلقون.. تذكرت المخرج روني فوتي.. وما أعطاه حتى هو للثورة التحريرية عبر صوره التسجيلية الخالدة..
أعود إلى روائعك والى ما ترسمه لنا في كل مرة عبر مواضيعك التي تؤسس للرؤية والرؤية المضادة.. رؤى تشاغب القارئ كي يتحسس الواقع..
كي يعرف الأعلام والمفكرين والكوادر الرائعة.. بالأمس كتبت عن محمد شبوكي.. واليوم تكلمت عن بيار كليمون..وغدا سترسم لنا لوحة تؤسس لآخر من هؤلاء الكبار.. أنت تؤسس للمعالم الحقيقية لكتابة واعية حول ثورتنا الكبرى... ثورتنا التحريرية العالمية.... التي جعلها الأوباش مجرد.. يافطة يتسلى بها من يريدون التأسيس للذكريات الفجة.. دون طعم.. دون توابل.. دوا إحالات.... تنير الطريق لهذا الجيل الذي يبدو ان البعض منه يعيش في جزر أخرى من جزر الآخرة.. لا تتحرك في الناس تلك النخوة التي شكلتها يوما كوادر الثورة.. الثورة الآن عند بعضهم مسخرة.. الثورة الآن ثورتهم.. يريدون ثورة هز البطون.... وثورة هيفاء وهبي وروبي.... ومؤشرات " رقصني يا جدع "..
إحالاتك أستاذ سيسجلها التاريخ لا محالة.. فذكر ان الذكرى

   المزيد ...


الخميس,نيسان 17, 2008



65

حسنة
إستيقظت هذا الصباح على شعور مرير بخواء ما. وكأنني كنت حبلى أنتظر مجيئا وإذا بي أطرح قبل النضوج. آلمني كثيرا ذلك الشعور، رغم أنني لم أدر ما أجهضت. تذكرت تلك الأديبة التي كانت تلبس أجمل فساتينها ثم تجلس لتكتب رسالة إلى حبيبها. ففتشت في خزانتي وأخرجت ذلك الثوب المزركش كالذي كانت تلبسه جدتي وارتديته علّني أستفز بألوانه الصارخة ذاكرتي وأعي ما فقدت.
تمثلت أمامي تلك الطفلة الصغيرة بشعرها الاجعد المتمرد. كم كانت أمي تستميت في ترويضه بشتى أنواع الكريمات والملاقط المتنوعة؛ ذلك أن الشعر الأملس كان وقتها يحتكر رموز الجمال، ولكن ما أن تدير ظهرها حتى أفك الضفائر وأنزع الملاقط وأهب شعيراتي للريح يبث فيها الفوضى. وأناأتخيل نفسي بطلة من حكايات جدتي مثل (لونجا بنت الغولة أو عيشة مغيغدة) أو غيرهما وكلهن كن ذوات شعور طويلة ملساء يسكنها الليل.
تذكرت ذلك الجسد النحيل وذلك اللّسان المتلعثم عند حرف السّين مما كان يثير ضحك من حولي ويزيد من عقدي، وحبات الأرز أزرعها في فناء البيت والحمام من حولي وأنا أقفز بينه متمتمة اناجيه فيخرج أبي ذات صباح ويرقبني باستمتاع ثم يحلو له أن يناديني تيتي صديقة الحمام وتلازمني تلك التسمية لسنوات بعد ذلك.
ومن بين ما تذكرت تلك العادة التي طالما أخافت أمي دون أن أفهم السبب، ذلك أنني كنت مدمنة أحلام إلى حد التوحّد. فكنت كلما احسست بخطر أو آلمني

   المزيد ...


السبت,نيسان 12, 2008


48210

سليمان جوادي

أحبك ...
من قال إن السماء ستهوي
ومن قال إن النجوم ستسقط
ومن قال إن العباد ستفنى
ومن قال إن الإله سيغلط
أحبك ..
من قال إني سأمح والذي
كنت من قبل حبي أخطط
ومن قال إني
إلى جنة الخلد أرقى
وآدم يهبط
أحبك ...
فامتشقي ألف سيف لقتلي
ففي كل يوم سأولد أقوى
وفي كل يوم سأولد أنشط
وفي كل يوم سأهواك أنت
فلست الذي في الصبابة يقنط
أحبك...
فاختزني كل رفض
فبعد الذي حل بالكون
والكائنات
وبعد الذي حل بي
في الهوى لن أفرط

1
وجاءت إلى موعد لم يحدد
وفي ساعة بيننا لم تحدد
فطرنا كزوج العنادل نسعى
إلى هدف بيننا لم يحدد
فما أجمل الحب حين يجن
وما أتفه الحب حين يحدد

2
كآدم كنت وكانت كحواء
إثنان في جنة الخلد نمرح
ولم يك إبليس أذاك إلا
ملاكا إلى عمل الخير ينصح
ولم يك مابيننا من خطايا
سوى بعض ما قد من اللوح يمسح

3
أظافرك الآن تكتب شعرا
وتحفر حبك فوق الجسد
دعيها تغوص فما أجمل
الشعر بالدم يكتب لا بالعقد
على

   المزيد ...


الجمعة,نيسان 04, 2008


1369

فاطمة ناعوت*

ما موقف الأدباء الجزائريين الجدد من ثورة بلادهم العظمى التي يصفُّها التاريخُ درّةً بين ثورات الكون الجليلة؟ إن ما يصلنا، نحن المشارقة، من آداب الجزائر شحيحٌ. خاصة إصدارات الجيل الراهن. المدهشُ أن ثورة الجزائر ومحنة أبطالها لا تزال حاضرةً بقوة في كتابات هذا الجيل الشاب الواعد. وهو ما ينفي عن أدباء الجزائر الشباب ما التصق بجيلنا بوجه عام كوننا جيلاً على غير تواصل مع ماضيه وتراثه وقضايا بلاده الكبرى. فنحن، بزعم البعض، جيلُ: قتْلِ الأب، واحتقارِ التراث، وانظرْ خلفك بغضب، إلى آخر تلك المثالب التي نرمى بها ونحن منها براء. ولست بصدد المدافعة عن جيل كامل من الأدباء الشباب يحتل بقعة مترامية الأمد من المحيط إلى الخليج، لكنني سأقول فقط بل إننا جيلٌ أحبَّ الأبَّ جداً لدرجة أنه لا يريد أن يقلده أو يستنسخَه، بل يرجو أن يضربَ خيامَه في مناطقَ

   المزيد ...


الجمعة,آذار 28, 2008


1767

عبد الحميد عمران*

الاسكافي

- دق.. دق.. دق.. مذ كان صبيا وهو يستمع لهذه الدقات الرتبية … ويضع كمشة مسامير في فمه … يدق النعال القديمة والجديدة، النعال التي ساحت في الأماكن الفخمة والقذرة وتمددت خطى على جسد البراري والأرصفة نعال ،نعال، نعال… وزاوية في شارع شعبي وفراش في حمام وضيع.. وخبز وبعض الزيتون أو الحليب.. مسامير ومطرقة وأحلام كفنها في مقبرة الصدر مع حبات فرح مبتورة من الطفولة.

المزيد ...


الجمعة,آذار 21, 2008


32010

جيلالي عمراني

-1-

يبدو غرباء المدينة (ونحن في كل الأحوال قلة ومستضعفون يتقدمنا لعمارة) كلوبي حقيقي نحاول فرض منطقنا، إذ ليس من العدل أن نُهاجم بتلك الطريقة الفجة من كل الجهات بتدعيم وبتواطؤ من جهات وأطراف أو أشخاص لا نكاد نراهم، ولم نكن نعرف أن (عين إبرة) تعج أخيرا بالمتطرفين، فـالمدينة دائما تصنع الحدث بحيادها وبتحكم العقل في كثير من مظاهر الحياة. أعرف أن الكثير منكم يقول إنه خطاب ممل وموجه للاستهلاك، نلجأ إليه كلما عجزنا أو عجزت اللغة عن القبض على لحظة التوتر العالية، في كل الأحوال أحترم آراءكم وأقدرها جيدا، وشكرا للذي يرمي الرواية في المزبلة! صدقوني لا تزعجني تصرفاتكم هذه، بالعكس فهي تسعدني، ربما لأن المسألة تعنيني بمفردي قبل ك

   المزيد ...


الخميس,آذار 13, 2008


4219
علي مغازي

يا... ...

"هجمَ الشلاّل الليليُّ الجارفْ
هل ينقذُني الشّعرُ..؟
هجمتْ قطعانُ البقرِ الوحشيّ الخائفْ
هل يمهلُني العمرُ..؟
ما عدتُ أنا في حضنكِ إلا ذرَّة ملحٍ
تتلاشى في عرقِ الصّبواتِ..
تعبتُ..
ولم يتعبْ في دميَ الجمْرُ
وتشتّتَ فيّ فشتّـتَنِي

وأضاعَ موازيني السُّـكرُ

هجمتْ غاباتُ البنّ بكامل فتنتها

يا...

ألف سماءٍ تمطرُ يتْما ونحاسا

يا ذاكرة تتفرّغُ من جسدي

   المزيد ...


الجمعة,آذار 07, 2008



سعدي صبّاح
تربّى الجابري بين حقول القمح، عشق حفيف السنابل وشدو العصافير، أرضعته الأمّ الرؤوم هواءها المنبعث مع هفهفة النسيم من وراء الزّعتر البرّي، وللجابري سرّ حين يعبث الرّبيع وهو يرى العصافير تُعلن عشقها بتعانقها في الفضاء الرّحب يأخذ من حُبّها وهُو لا يعرف للحُبّ معنى، تفتتنه لوحات أبدعتها أنامل أفريل…خيول على بساط الزّرع الأخضر.. أرنب تسبح في بحر من الحلفاء تعبر المنحدر. ثعالب تقبع بالسّفوح وذئاب تتربّص بالقطيع.. جوناء تزدل شعرها الذهبي ليغازل إكليل الجبل..يرتشف طراوته فيُسكر الصّادي والغادي ومن هؤلاء الجابري الذي أدمن هذه المناظر وأدمن أيضا حكايات الجدّات وهُنّ يُثرثرن على ضوء القمر.. قصص بني هلال وأخرى عن حيزيّة ومرثيّة ابن قيطون التي خلّدتها على مرّ الزمن وللجابري حكايات مهاء الصغيرة التي كانت تُشاطره أرجوحته وتراشقه بتلافيف النُوّار..تلعب وإيّاه عريس وعروسة إلى أن رحلت بعد رحيل جدّتها إلى ديار الرحمان !نأت عن الجابري فتفجّرت بداخله الخواطر الشعريّة والحكايات، فالقصص التي يُصوّر فيها الرّحيل... وأُخرى عن حياة غرست بثرى الجابري كُلّ جميل علمته فن الكلام وكان يقصّ على الأتراب أروع القصص، يُكسّر الرتابة بكل مساء حزين، ولكن حياة الجابري في البوادي لم تُعمّر طويلا وهذا بعدما طال انحباس المطر هذا العام وكلحت الرّوابي والبطاح، حزنت المواشي ولاحت أضلاع الأراخي والعُجول لا ربيع ولا طُيور تعبث على الأفنان، لا زهر يُغازل الرّيح ولا بواشق تعزف على الأطلال ! ترحل الأهالي بعد رحيل مواشيها ويرحل

   المزيد ...


السبت,آذار 01, 2008



رابح بلطرش

ما عاد يؤلمني الهجران والسفر
ما عَادَ أمْرُكَ مثلَ الأمْسِ - يا قمَرًا
لا َيَنْتهي - سَفرٌ - الاَّ لِينْهِينِي
ما عَاد سرُّك مثْلَ الأمسِ، يُتْعِبُنِي
بالأفق ينَْشُرني - حُسْنًا -، ويَطوِيني
ما عدتُ أشعرُ إذْ ما غبتَ عن أفقِي
منْ فرْحَتي بِاللقا – يا أنتَ تبكيني
كَمْ لَيلَةً بِبهَاءِ الرُّوح تُسْكِرُنِي
بِالحُسْنِ مُكْتمِلاً، بالوَصْل تُغْرِيني
كَمْ هالةٍ بهَرتْ عَيني بِرونقِها
وأنتَ في عرشك تَفنَى وتُفْنيني

**
أيْقظتُ من وجْهِكَ مَا كان يَفْتِنُنِي
صمتُ وأنت معي، منْ أُفقي تنحدِرُ
حتى أفقْتُ وضوءُ الفجْرِ يُنْبِؤني
ما عاد يؤلمني الهجرانُ والسفرُ
هل كنْتُ أومنُ، بالأوهام يا قدرَا
لما حَسِبْتُ بأني سوفَ أنتصرُ
وأنني عاشقُ والحبُّ – حُجَّتنا
إنْ قالوا عنِّّي – هَذَى – كمْ كنتُ أفتخرُ

***
ها مرَّ عامان والأضواء تبهِرُني
والشمعدانُ وكأس الشكِّ – والقلقُ
يا ليتهمْ عرفوا أنسام ليْلَكِها
ما ضرَّهُمْ رحلة الأوْهَامِ، لو عَشِقُوا
يا ليتهم فتحُوا للنبضِ نافذة ً

   المزيد ...


الخميس,شباط 21, 2008



بوفاتح سبقاق
فتح جارنا إسماعيل مقهى إنترنات، فقررت زيارته لتهنئته ومحاولة الإقتراب من هذه الشبكة العنكبوتية التي سمعت عنها الكثير، شعوب العالم الثالث تعودت على التهليل لأي منتوج غربي جديد، إستطاع أن يستأجر

محلا يقع وسط المدينة، إلتقيته منذ شهور وأخبرني عن مشروعه، فقد حصل على قرض بنكي
من وكالة حكومية، سئم البطالة مثلي ووجد أن شهادته في ميدان الإعلام الآلي تساعده على ممارسة هدا النشاط.
- أهلا بك صالح ،وأخيرا ظهرت كيف أحوالك يا رجل؟
.- بخير، صدقني كنت أنوي زيارتك منذ أيام ولكن ظروفي لم تسمح
- أنا أعرف أنك تجلس أحيانا في المقهى ولما لا تغير الإتجاه وتأتي هنا.
- المقهى ليس هدفا في حد ذاته، بل هو بالنسبة لي مركز لتبادل المعلومات حول فرص العمل.
- وهل من جديد في هذا الصدد؟ لقد سمعت مؤخرا عن برنامج ولائي لتوظيف الإطارات .
. - قدمت ملفي وما زلت أنتظر، أظن أن الأمر كان مجرد وعود إنتخابية
- ولكن هناك لجنة تعمل في هذا الإطار.
- عن أي لجنة تتحدث يا إسماعيل ؟ كل الأشخاص الذين وعدونا بمناصب عمل ذهبوا للعاصمة ولم يظهر لهم أي أثر.
- ربما يعاودون الظهور في الحملة الإنتخابية القادمة
- بالتأكيد، سيقدمون لنا وعودا معسولة جديدة، أنت تعرف السيناريو بأكمله.
- دعنا من كل هذا، كيف يسير مشروعك

   المزيد ...