اليوم الأدبي

دفتر في الأدب والفكر

الجمعة,نيسان 25, 2008


 6551

الخير شوار
رشيد بوجدرة، شاعر قبل أن يكتب أولى رواياته "التطليق" سنة 1969م، فقد كتب بالفرنسية شعرا مميزا، وأصدر أكثر من مجموعة شعرية، وقبل أكثر من أربعين سنة صدرت له مجموعة أولى بعنوان مميز

ترجم بعد ذلك إلى العربية هو "من أجل إغلاق نوافذ الحلم"، في زمن كان مليئا بالأحلام "الثورية" التي اتخذت من الوردي لونا لها، وربما بسبب ذلك السياق، كان الشاعر يستعجل تحويل تلك الأحلام إلى

وقائع عينية، فكان يستعجل إغلاق نوافذها بشتى الوسائل، وبالفعل تم إغلاق "نوافذ الحلم"، ولم تتحول تلك الرؤى إلى وقائع جميلة، بل أشرعت بوابات الكوابيس الكبيرة على كل مصاريعها.
واليوم في عصر الكوابيس المرعبة، لم يعد نداء "من اجل إغلاق نوافذ الحلم" مجديا، بل تحولت تلك الصرخة إلى وثيقة تدل على زمن مضى، وجاء زمن آخر بشعارات مناقضة، وحيث أصبح الحلم مطلبا ملحا

جاءت صرخة أخرى من مدونة جميلة عنوانها ومفادها: "أيقظوا الحلم.. أريد أن أنام"، فكم هو جميل هذا النداء وأخبار الحروب والدمار "العاجلة" تصنع الحدث، وتحول حياة الإنسان إلى أرق مزمن

لا نوم فيه ولا حلم إلا أحلام اليقظة لمن استطاع إليها سبيلا.
وفي هذا الزمن الواضح حد العتمة، تصلنا نصوص مدونة "أيقظوا الحلم.. أريد أن أنام"، بسرعة البرق وبدون حواجز (اللهم إلا حواجز الاتصال الافتراضي التي أصبحت هينة)، لكننا لا نعرف من هو

صاحب تلك الصرخة، مثلما عرفنا صاحب الصرخة الأولى (بوجدرة) في زمن آخر وبطرق اتصال أصبحت توصف الآن بالبدائية، فمدونة "أيقظوا الحلم.. أريد أن أنام" التي تطل على قارئها في قالب

مميز وبلوحة هي دعوة للحلم، لا يمكن أن تعرف صاحبها الذي قدم نفسه باسم "رحمة" الذي يبدو للوهلة الأولى اسم امرأة وعندما تنخرط في قراءة نصوصه المتتابعة يوما بعد آخر يتبين أن رجلا خلف تلك

الكلمة المبهمة، ولا ندري أن كان السبب قلة شجاعة أم هو زهد في الظهور بهوية كاملة في زمن القتل على الهوية والحروب المدمرة باسم الهويات التي اسماها كتاب أمين معلوف الشهير "الهويات القاتلة"، ومهما

يكن من الأمر، فهذه دعوة لقراءة نصوص "أيقظوا الحلم.. أريد أن أنام"، وكل ذلك "من أجل فتح نوافذ الحلم".



في28,حزيران,2008  -  10:27 مساءً, إبراهيم رحمة كتبها ...

أخي الفاضل "الخير شوار" الذي طالما تابعت كتاباته؛
بداية أنا صاحب مدونة "أيقظوا الحلم أريد أن أنام" "إبراهيم رحمة"
في البدء كنت أدرج التواقيع باسم "رحمة" وهو الإسم العائلي ولدلالته اكتفيت به حتى أعطي قراءة أخرى بما تحمله الكلمة من معان؛
مع العلم أن معلوماتي كاملة أدرجتها في المدونة حتى رقم الهاتف؛ وأستغرب كيف أن الكثيرين لا يتطرقون إلى معلومات من يقرؤون لهم؛
على العموم ومع الأيام أدركت ذلك اللبس الذي اكتنف الكثيرين فغيرت من التسمية وأدرجتها كاملة؛
أخي؛ يسرني التواصل معكم؛ ولا تزال كعهدي بك رائدا من رواد الكلمة في الجزائر الحبيبة؛
دمت ودام ألقك؛