اليوم الأدبي

دفتر في الأدب والفكر

الثلاثاء,نيسان 15, 2008


 

 3082

الخير شوار

اسمها "حسنة"، ليست حسينة الاسم المعروف في الجزائر ولا حسناء الاسم العربي الفصيح، لكنها "حسنة" وفقط، ليس لها اسم ولا لقب معروف، ولا يعرف عنها سوى أنها امرأة جزائرية يجهل شكلها ولونها وسنها واسمها الحقيقي، لكنها تمكنت من الانتشار وتمكنت من كسر حاجز الصمت الذي لفّها (إن كان يلفها فعلا)، وأسست لها بعيدا عن المنابر الكلاسيكية وسدنتها بيتا افتراضيا اسمه "مدونة حسنة"، وكانت أكثر احتراما لقارئها وهي تبادره بالقول قبل بداية حكايتها: "حتى لا تتهمني بتبديد وقتك الثمين، دعني أخبرك أنك لن تجد هنا سوى خيال امرأة تلهو بكلمات بعدما أخبروها أنها أكبر من أن تمسك بدمية؛ فهي توقد النار في الذاكرة تارة، وتارة أخرى تمدّ لسانها كطفلة صغيرة تسخر من حماقات الكبار ثم تولي هاربة. لو كنت تريد غير ذلك أنصحك بالتوقف عن القراءة".

فبدون ورق ولا قلم ولا ناشر ولا محرر ثقافي ولا ميزانية ولا مطبعة تمكنت حسنة من أن تنشر حسنة قصتها "شموع تحت خيمتي"، المتميزة بشيء كأنه نار بروموثيوس، أو نار جلال الدين الرومي التي كان ينفثها في الناي ألحانا تستقر في جهة بعيدة داخل القلب وكان يقول: "لا عاش من لم تضطرم في أعماقه تلك النيران".. نار غابت عن كثير من الكتب التي تلفظها المطابع في كل حين، وفي نصوص تقرأ في الملتقيات الكثيرة التي تصرف فيها الكثير من الأموال دون نتيجة إلا تكرار النفخ في جلد مثقوب من كل الجهات.

لقد زهدت حسنة في الأضواء وتخلت عن اسمها ولقبها وصورتها، ولا أي أثر يدل عليها واختارت أضواء شاشات الكومبيوتر لا لتطل عليها وإنما ليطل عليها سردها الساحر، لتعيد للقلب لغته في زمن ماتت فيه قلوب الكثير من المحسوبين على الأدب والأدب منهم براء، وتلكم من فضائل الرقمية التي عرفتنا على حسنة، بل على ادب حسنة التي لم يبدو من نصها أن تريد منح لذة النص، وتكتفي بألم التخفي خلف واجهة مدونتها، وقد كسبت التحدي وقصتها "شموع تحت خيمتي"، التف حولها قراء كثيرون وأمطروها بكثير من التعليقات، بشكل لا يتكرر إلا نادرا.

 



في16,نيسان,2008  -  05:34 صباحاً, حسنة كتبها ...

أخي المحترم أخجلتني كثيرا بهذا التخصيص وانا هنا أحاول أن أجد كلماتا وتفسيرا ولكن يعجز عنها عقلي الطفولي لقد كنت أحزن لما لا يفهم الناس لما أوردكل تلك القصص البسيطة أود فقط أن يفهموا أو يلتفتوا إلا اين يوجد الإنسان. فأنا أعتبر نفسي ذلك الإنسان الذي شوهته المفاهيم وقهرتها القناعات الثابتة التي لا تترك مجالا لشيئ من التردد . ومع ذلك لا أعتقد أنني جديرة بكل هذا الإهتمام الذي خصصته لي مدونتك المحترمة والتي أزورها باستمرار. لك مني كل الإحترام والتحية