اليوم الأدبي

دفتر في الأدب والفكر

الخميس,نيسان 10, 2008


3966 

عايدة خلدون
طفلة عنيدة بلهاء لا تعرف الدمى.. تجري حافية القدمين.. تعشق السماء.. ألوانها الزاهية.. أشعة الشمس التي تتراقص معها مع أول خيط ضياء يشق السماء.. يبهرها الضياء.. تريد معرفة مصدر النور.. يداهمها النوم قبل أن ترى النجوم ووجه الله.. تنام بتفاؤل وفرح طفولي متأكدة أنها ستراه في الصباح ... يجيء الصباح مليء بتفاصيل الأطفال الصغيرة والكبيرة ولكن دون أن تراه ... تفتح ذراعيها للسماء.. للنجوم.. للقمر.. الله وكل البشر لتصدم فيهم جميعا.. تموت الأسئلة تحت الجفون.. تستقر الخيبة دموعا ميتة وسط شلال الملح.. تتمزق الوردة الصغيرة الجميلة.. تتداخل الخيوط نضير حزمة حلفاء متداخلة.. امرأة هاربة من الشمس والوجع سكين حاد بفقء العين والحقيقة سراب أعياها اللهاث.. وابتدأ النزيف.. كلمات على ورق مسطور.. راحت تراود الحروف أثقلتها بالهذيان والحكايا المجنونة الغير مباحة ترمي كل الأدوار المفروضة.. المرأة.. الزوجة.. الأم.. وتبقى دوما مجردة من الأثقال تحوم حولها لجناح واحد تسترق اللحظات للقاءها.. تحكي.. التعب والخيبة والجسد الذي تنكرت له كافة الأعضاء.. وجع الذاكرة الذي يهدد الرأس بالانفجار وتبقى السطور صامدة مستقيمة بلهاء رغم حدة النزيف وثقل الشهادة والاعتراف وابتدات رحلة "الصعود إلى الأسفل" لذروة الفرح واليأس بتكسير كل الأشياء لتبليغ حقيقة الحطام . 
هل بلغت؟! ليس بعد!! اللهم أشهد على خيبتي... فأنت "وحده من يعلم ".