رابح ظريف
قَلَقٌ علَى كفّين تَرْتَجِفَانِ
وفمٌ يُعيدُ البوحَ للكتمانِ
عَينانِ لمْ أَقرَأْ علَى جَفْنَيْهمَا
إلاَّ حَنينَهُمَا إلى أجْفَانِي
الثَّغرُ يَفضحُ حينَ تَهْمسُ موعداً
سرَقَ المكانَ وتَابَ في أحضاني
ما الخدُّ إلاَّ وردةٌ مَذبوحَةٌ
أَذِنَتْ بِبَدْءِ جَنَازَةِ الألْوَانِ
كفَّانِ لا تَسْتَحْضرَان إشَارَةً
لِتُسَلِّمَاني التِّيهَ.. أو تَصِلاني
خَالَفْتُ مَجَْرى القَلْبِ ثمَّ جَعَلْتُه
مَجْرَاهُمَا.. وسَهِرْتُ كيْ تَرَيَاني
قلقٌ علَى كفَّين لمْ أَلْمَسْهُمَا
إلا لأنَّ عَلَيهِمَا عُنْوَاني
من أَجْلِ هذا الحُبِّ تَاهَتْ فَرْحَتِي
ولأجْلِه غَنَّتْ مَعِي أَحْزَانِي
رَتَّبْتُ كَي أَهْوَاكِ قَلباً حَالِماً
وَحُرِمْتُ مِنْهُ.. وَشَقَّنِي حِرْمَاني
هذي مَجاري الشَّوْقِ تَسقِي عُشبَهُ
وَتمدُّها غَيماتُ من أجفاني
لمْ أَدْرِ أنَّ الحُبَّ موتٌ أوَّلٌ
والبُعْدُ عن كفَّيكِ مَوتٌ ثَاني
لمْ أدْرِ أنَّ اللَّيلَ شيء من دَمِي
حتَّى غَرُبْتِ وأَظْلَمَتْ أَكْوَانِي
أو أنَّ هذَا المَوجَ كانَ حِكَايَتِي
حتَّى انْتَهَتْ.. وتنفَّستْ شُطآني
قلقٌ علَى كفَّينِ بُحْتُ إليهِمَا
بالسرِّ.. ثمَّ إليكِ أعلَنَتَاني
ضيَّعْتُ بَوصلَةَ الهوَى وتشابَهَتْ
فيكِ الجِهَاتُ.. فَأَينَ فيكِ مَكَانِي؟
صَحْرَاءُ تَتْبَعُهَا الظُّنونُ وَلا يَقي
نَ سوَى بأنَّك في الهوَى عُنواني
لمَّا طلبتُ القُربَ منكِ شَكَوْتِني
للجمرِ.. ثمَّ شَكوْتِه نيرَانِي
وأَمَرْتُ قَلبيَ أنْ يتوبَ عنِ الهوَى
فَأَطَاعَ أَمرَكِ للهوَى.. وَعَصَاني
مِن أَجْل هذا الحُبِّ جِئْتُ بلا غَدٍ
وَأَتَيْتُ تَتْبَعُ مَا مَضى أَحْيَانِي
قدْ بُحْتُ بالسرِّ الذّي في دَمْعَتِي
حتَّى يصيرَ الموتُ في إمْكَانِي
حتَّى ينامَ اللَّيلُ تَحتَ قَصَائدي
وتظلُّه قَبلَ الضُّحَى أَغصَاني
لِمَ تُخْبرينَ الدَّمعَ أنِّي عَاشقٌ
وبأنَّ قلبِي سَيِّدُ الخَفَقَانِ؟
كتبها الخير شوار في 12:56 مساءً ::
شعر رقراق يتدفق منك ليؤنسنا بكلماته العذبة في هذه الظهيرة الحارة
لا فض فوك
سررت بالتعرف عليك
تحية تليق بمقامك
