قريبا من طيف نجمة

كتبها الخير شوار ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 20:59 م

 

 

 

 

الخير شوار

ليست هي النجمة القطبية التي يهتدي بها المسافرون في الصحاري، ولن تكون «نجمة خضاّر» في الحكايا الشعبية الجزائرية، ولكن لها من اسمها نصيب، فهي أشبه بالجرم السماوي البعيد الذي لا يمكن الاقتراب منه أو الإمساك به. فقد يكون في قمة توهجه كشمس مجموعتنا هذه، وقد تكون انطفأت منذ سنين ضوئية ومازالت تبعث بنورها الذي يسافر في الفضاء ولا أثر لها إلا ذلك الضوء الذي يحيل في النهاية على العدم.

قيل هي الجزائر بتحولاتها وكانت لحظة نشأتها في ذات كاتب ياسين تحت الاحتلال، وأول نشأتها في سطيف عندما اعتقل صاحبها وهو في السادسة عشرة من عمره، فهي «ظل الكاهنة ويجري في عروقها دم بني هلال»، وقيل بأنها طيف عاشق يمتد في التاريخ الزمني والأسطوري لقبيلة بني كبلوت بالشرق الجزائري التي ينحدر منها صاحبها، وبالقرب من «مقهى نجمة الكبلوتية» عند عين غرور بالقرب من حمام النبائل بقالمة، يقولون بأنها تجلت امرأة ووقفت يوما بين قبرين، قبر عاشقها وابن عمها كاتب ياسين، وقبر المسرحي الكبير شقيقها مصطفى كاتب والذي أخذته المنية في الأسبوع نفسه الذي توفي فيه ياسين في غرونوبل، ويقولون بأن نجمة تلك هي امرأة من لحم ودم، وكانت متزوجة عندما عشقها الشاعر كاتب ياسين وكانت تكبره بعشر سنوات، ومن لهيب ذلك الحب المستحيل نشأت تلك الملحمة التي بدأها صاحبها في روايته المشهورة، ولم ينته منها مع نهاية الرواية وأخذت دور اللازمة في معظم نصوصه المسرحية والش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزالدين جلاوجي يصدر باقة من المسرحيات

كتبها الخير شوار ، في 9 يونيو 2009 الساعة: 20:46 م


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها الخير شوار ، في 1 يونيو 2009 الساعة: 20:53 م

 توأمة الدلالة وشعرية المكان

 

في محاولة لإلغاء سكونية الواقع تسعى القاصة الجزائرية جميلة طلباوي إلى إعطاء دفقة موضوعاتية عبر متن قصصي متماسك مستثمرة بمهارة وتقنية عالية موجودات الواقع مرتكزة بذلك على وعي جمالي راسخ ومنهجية مغايرة لثيمات ذلك الواقع الذي يجلدنا في كل تموضاعاته وعبر زخم تراكيب لا، حدود له.

 

 

 

 

عبد الرضا جبارة  

 

 

بين الصراحة والرصد الواعي والجملة المكثفة يقترب النص الإبداعي عند الجزائرية جميلة طلباوي بتجريب لون من المقاربة السوسيولوجية دون محاولة لقسرها واعتسافها في فهمها فالقيم الفنية تكمن في مسارات الحدث ودفقه كون العمل القصصي هو تجربة تفرض قضايا أهمها الوضوح والالتصاق والتعبير بصدق وهو تضامن مبدئي يدعم الموقف ويوسع التجربة لأنه فعل واع من أفعال العقل يتشابك ويتداخل ليؤثر ويفسر حالة النهوض في حواريتها فالنص القصصي عندها يبدل (كفعل حكائي) من واقع يبدو استمرارا غير منقطع لما سبق، يأخذ بالتأكيد هذا الواقع بعدا رمزيا واضحا يتجاوز البعد ألاستعمالي والنفعي بوضح إلى علاقة حميمة. يشكل التشبيه الرمزي. الزخرف القصصي المحوري الذي اعتمده النص ويقوم عليه نسيجه لما له من دلالة رمزية مكتفة تستوعب الانتماء للمكان والناس ويأتي الاستغراق في (الحوار) تأكيدا لهذه الوجهة التي طرحتها القاصة من خلال أنواتها والامتداد الجغرافي القريب إذ يشكل الشارع البنية المكانية للفعل الحكائي وخاصة في قصة (أنين الشارع) تقول جميلة طلباوي (في ذلك الشارع الطويل الممتد كقدر يلازمنا. يخلط اوراقنا يجردنا من تفاصيل الحكاية التي كان من الممكن ان يجعلنا اكثر اطمئنانا لهذه الحياة وجدت نفسي اخوض رحلة بحث عن لحظة اخرى) فهي تسخدم ضمير المتكلم بينما تحافظ على شكل الغياب في قصة (صوت من الماضي)، ورغم ذلك تزدد حدة القطيعة بين المستويين فضلا عن اختلاف الاحداث والسياق وان ظل الاطار الزمني الشفيف قادرا على لفهما معا لا بالنسبة لتوالي القول في الكتابة المادية فحسب، وانما فيما يتعلق بالعالم المروي قد اتاحت صيغة المتكلم للراوي ان يستثمر قدرا كبيرا من تقنيات تيار الوعي وان ترتب عليها انحصاره في نطاق الوعي القائم دون امكانية مباشرة لمشارفة عالم الوعي الممكن عبر هذا القطاع السردي الرئيسي. لكن هناك نتيجة اولية لافتة لتبني صيغة المتكلم سواءا في قصة (امرأة من ندم) او في قصة (انين الشارع) ادت هذه الصيغة لكسر قوانين اللغة القصصية العادية وتمثلت في امكانية المزج في هذا السرد الحيوي الساخن بين عدة مستويات تنهمر بتلقائية تحول دون الشعور بعدم تجانسها اذ تستمد هذا التجانس من قدرتها على الكشف عن اللحظة الماثلة في الوعي ولنأخذ مثلا مشهد الجلوس الى تلك الطاولة في قصة (امرأة من ندم) اذ تقول (كانت المرة الاولى التي اجلس فيها الى تلك الطاولة ربما رغبة مني في تجديد شيء بداخلي حتى اضمن لنفسي استمرار الحياة التي كانت ستضيع مني).

 ولا اود ان اتوقف كثيرا عند الدلالات الاجتماعية المباشرة لهذه العبارات على ما فيها من تشويق لكن الجملة الاخرى تلخص الحس الجماعي لدى الراوي تقول (حاولت ان اتكور من جديد واندس في أي شيء لكنني بقيت واقفة امام طاولة اخرى في لحظة اخرى.) وعندئذ نجد انفسنا امام تقنية لغوية. وكسر لحاضر القص. وقد تمكنت جميلة طلباوي باستطاعاتها الناشطة ان تحلينا الى حركة القص في النصوص الاخرى. واذا علمنا ان زمن القصة اطول بكثير من الزمن على مستوى الوقائع. ادركنا حجم مسؤولية السرد في تغطية قليل من الزمن بكثير من القص بعيدا عن الزوائد والافراط. فالوحدات السردية تمتد عبر سياقات الحدث. وربما لا يعتمد فيها على مثلث سردي تقليدي بل على ازمنة فيزيائية يجترها النص ورؤية السارد فينتج لنا تشاكلا ثنائيا.. تتوزع تموضوعاته على بيئة النص الفنية. كما هو واضح في تناص القاصة المبدعة مع الشارع كبنية مطلقة الحضور. وبناءا على هذا المعطى فأنه بمقدوري توأمة هذه المعطيات الدلالية للتشكل البنيوي العام للمعنى مع الوحدات السردية التي كتبها القاص العراقي زمن عبد زيد الكرعاوي فمن خلال قصة (احتراق) و(وتداعيات مراهق) و(ثلسيميا الفرح) ترتسم كثيرا من النتائج البنيوية التي تولد من تلك المشتركات فهي قصص مفتوحة نحو المكان كبنية ؤكدلالة وكذلك الشخصية عندهما مستمدة من واقع الحياة فهم ممن نعرفهم ونلتقي بهم كل يوم. فهي شخصيات مباشرة رغم انها مرمزة. وقد اعتنى كلاهما عناية خاصة برسم شخصياته فنحن نحس تماما بقلق (المرأة) سواء عند زمن عبد زيد أو عند جميلة طلباوي.. يقول زمن عبد زيد من قصة (احتراق) (واليوم صرت انا وامي وحيدتين ولكنا لم نشك ابدا من هذه الوحدة فأمي امرأة قوية وجدت لها عملا يضمن لنا الاعتماد على نفسينا. كما تقول. اما انا فأخذت الحيرة تتسلل اليّ من مكامنها الخفية) وهذا ما نحسه ايضا حين نحاول رسم صورة ذهنية لتلك المرأة عند جميلة طلباوي – في قصة (صوت من الماضي) تقول (اخيرا بدا لها بصيص امل في تلك الصبية التي كانت تمشي نحوهما خلقت جوا اخرا هو اقرب الى الفرح بقدوم شخص غال على قلوبنا) او.. تقول (وما كانت تعلم الطفلة بأنها بأصرارها على خلق تلك المقابلة بين طبيبتها ووالدها ستعيد الماضي اعرجا بكل اوجاعه) ولم تختلف لغة الحوار عن لغة السرد لدى الكاتبين المبدعين فهي الاخرى غير متكلفة فلا نحس انها مقحمة او مفروضة على وعي الشخصيات وطبيعة حديثها فاصوات الشخصيات ظلت مالوفة خاصة عندما تتحدث الشخصيات عن تراثها الشعبي فهناك اكثر من مشهد وصفي يتداخل المأثور الشعبي مع المقاربة التاريخية فقد منح القاص زمن عبد زيد نصوصه بعدا مكانيا يتساوق مع الحدث من خلال توظيف واستخدام المفردات والاسماء والرم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية «أن ترحل» للطاهر بن جلون

كتبها الخير شوار ، في 5 مايو 2009 الساعة: 17:20 م

  

تفكيك الهجرة وتركيبها

 

 

 

 

 

 

محمد الأصفر*

 

 

 

 

الهجرة فعل فطري عرفه الكائن الحي منذ الأزل.. فنرى هجرات الطيور والأسماك والحيوانات وغيرها من مكان لآخر طلبا للكلأ أو للتكاثر أو الدفء.. أو هربا من ظروف بيئية غير آمنة كالأوبئة والصيادين والظروف المناخية غير المناسبة للحياة كالزلازل والبراكين والأعاصير والفيضانات التي تكتسح العالم بين حين وآخر .

 

 

موضوع الهجرة من المواضيع المهمة التي ناقشتها الكتب الإبداعية أو الاجتماعية أو العلمية ودلق في مدونتها الكثير من الحبر وأجهد العقل في تحليل المشكلة وعرض مسبباتها واقتراح طرق لعلاجها .

قد يعتقد البعض أن الهجرة مرض أو مشكلة.. لكنها ليست كذلك هي أمر طبيعي يقوم به الكائن سعيا لحياة أفضل ومحافظة على وجوده من الفناء.. وقد شهد العالم هجرات مازالت مستمرة حتى الآن وبواسطة دراسة ومعرفة هذه الهجرات استفاد العلم كثيرا.. هذا عندما نستعرض الهجرات غير البشرية.. لكن عندما نتحدث عن الهجرات البشرية فنجد أن أسبابها متعدد دينية وسياسية واقتصادية ونفسية وغيرها.. فالهجرة هي الرحيل نحو الأفضل.. ولا يهاجر الإنسان إلا مضطرا.. وقد يعرض حياته للخطر من أجل الهجرة.. وهذا الأمر يقول لنا أن البقاء في المكان وعدم الهجرة هو أشد من الموت بل هو الجحيم بعينه .

الروائي المعروف الطاهر بن جلون تناول موضوع الهجرة في روايته الأخيرة « أن ترحل «  التي كانت مسرح أحداثها طنجة واسبانيا.. والانطلاق في أي عمل إبداعي من طنجة لابد أن يتسلل إلى العمل أعلام طنجة في مجال الأدب.. المغاربة والأجانب.. مهما حاول الروائي أن يبتعد عنهم أو ينأى بعيدا عن ملعبهم.. لأن المكان أو طنجة قد تم استعمارها أدبيا ولم تتحرر بعد من قبل أسماء كبيرة كجان جينيه ووليامز وبول بولز وأخيرا محمد شكري.. فشخصية ميشال المثلي الأسباني التي ينقلها ويداولها بن جلون بين جان جينيه كما في لحظة الموت والدفن في المغرب والتبني والحزن على العشاق الراحلين وبين بول بولز الذي ذكر في الرواية ضمنيا زوجته وقطها وغلامه الذي يسرد عليه الحكايات بالدارجة المغربية ليكتبها بالانجليزية وينشرها مقابل المال القليل أو بعض الخدمات الأخرى.. فطنجة المدينة الحرة التي يمارس فيها كل ممنوع والمريحة جدا للشواذ وللسياح الباحثين عن المتعة وذلك لفقر سكانها ورخص أسعارها وانفتاحها واشتعالها بالحوادث والجرائم اليومية وتأثرها بالوضع السياسي العالمي نتيجة موقعها الجغرافي المميز والاستراتيجي حربيا واقتصاديا.. مدينة سنعتبرها ملهمة والانطلاق منها في أي عمل فني سيتحصل الروائي على أرض خصبة مجانية وعلى حطب كثير يشعله بآهة حرّة ومن دون سكب وقود.. لكن ماذا ستفعل للسابقين المتربصين بك الذين ستجد بصماتهم على ظهور السباسي وعلى أكواب الشاي والقهوة وعلى التراب الرطب وعلى أجساد النساء والرجال الذين مروا بهم.. عليك أن تهرب أولا من هذا المناخ ثم تكتب وبمأن الهرب مستحيل فالأريح هو تضمينهم وإعطائهم الأتاوة أو المساحة اللائقة بهم في روايتك كي تتمكن من إتمام لعبتك واللعب ببعض الحرية في وطن مكبل بإبداع رفيع بذل في سبيله مبدعيه حياتهم وأحلامهم .

تبدأ رواية بن جلون أن ترحل بداية عادية.. شاب من أسرة فقيرة يعيش في مدينة طنجة يرى يوميا غرقى فشلوا في اجتياز الحدود إلى اسبانيا لكن على الرغم من ذلك هو مصرُ على الهجرة لأنه بطالة.. لم يجد عملا على الرغم من شهادته الجامعية في الحقوق.. الشاب يعيش حياة الشباب.. وعندما غرق ابن عمه الذي دفع للمهرب العافية رسوم التهريب يحاول ان ينتقم من العافية رجل العصابات فعندما يثمل يشتمه أمام رجاله فيقوم رجاله بضرب هذا الشاب الذي اسمه عزالعرب ومختصر بإسم عازل.. وبعد ضربه تم رميه في الشارع ليقف عليه ميشال بسيارته ويسعفه في بيته وميشال يعجب بالشاب المغربي الوسيم فيقرر أن يتخذه عشيقا له لكن عندما يستيقظ عازل من الإغماءة يغافل ميشال وخدمه ويهرب من المكان ليعيش حياته الطبيعية.. حياة الشباب وما فيها من ملذات.. ذات يوم تقوم الشرطة بحملة على باعة الحشيش وعلى المهربين ويصادف أن يكون عازل في إحدى الحانات فيلقون القبض عليه ويجدون في جيبه بعض الحشيش فيعذبونه من أجل معرفة معلمه وزعيمه ويصل التعذيب إلى هتك عرضه من قبل الشرطيين وهنا كي يهرب من هذا المأزق يتذكر الاسباني ميشال الذي لديه علاقة جيدة مع السلطات فيذكر اسمه فيتم احضاره ليخرجه من السجن ويعالجه ويتخذه عشيقا رسميا له ويساعده هو أسرته في السفر الى اسبانيا عبر تشغيله بعقد لديه وعبر الزواج من اخته كنزة صوريا ودخوله للإسلام من أجل إنجاز هذا الزواج ويرحلون إلى اسبانيا وهناك يعيشون جيدا ويشعرون أن حلمهم قد تحقق ويرسلون الأموال للمغرب لكن عازل يعرف جيدا ما ثمن انتقاله إلى الضفة الأخرى من المتوسط واخته أيضا.. ويستمر عازل أو عز العرب في مضاجعة ميشال إلى أن يمل منه ويشعر بأن رجولته ستنتهي بل يفقد الانتصاب بالمرة نتيجة سحر من غجرية عملته له مديرة منزل ميشال وتتوتر العلاقة بينه وبين ميشال ويقرر ميشال انهاء عقد عمله كي يعود إلى المغرب ويرفض عازل ان يعود ليتحول الى مهاجر غير شرعي في يوم ما قبضت عليه السلطات ووجدت في جيبه بعض الحشيش ولكن قبل ان يقرروا ترحيله عرض عليهم ان يعمل مخبرا وقدم لهم معلومات عن بعض الخلايا الإسلامية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بحث في فائدة كاتبات جزائريات

كتبها الخير شوار ، في 2 مايو 2009 الساعة: 18:53 م

 

الخير شوار

كثير من الكاتبات الجزائريات اللواتي ظهرن في الساحة الثقافية، وبشرن بمستقبل واعد، ثم اختفين فجأة ولم يعد لهن من ذكر. قليلات فقط هن اللواتي اكملن الطريق وغالبيتهن كان لهن حظ الخروج من البلاد، حيث وجدن انطلاقتهن وشهرتهن ايضا. لماذا الكاتبات، وهل للأنثى الكاتبة خصوصية تختلف عن زميلها الكاتب عندنا؟

زكية علاّل، كاتبة صدرت لها في السنوات الأخيرة مجموعة قصصية بعنوان يحمل أكثر من دلالة هو «لعنة المنفى». وقد كتبت بعض الجرائد تقدم المجموعة القصصية تلك، وأعتقد الكثير من الكتّاب الجدد، أن الكاتبة حديثة العهد وتنتمي إلى موجة الكتابة الجديدة لكاتبات دون العشرين من العمر، وهي الحساسية التي يمكن تسميتها «جيل 11 سبتمبر» الجيل المعولم الذي نشأ مع الشبكة العنكبوتية العالمية، ولا يعترف بالحدود الجغرافية. لكن الضليعين بعالم الأدب عندنا، يدركون أن الكاتبة زكية علال، إنما تنتمي إلى ما قبل جيل 5 أكتوبر 1988.

القارئ غير العارف يعتقد أن المنفى الذي قصدته الكاتبة هو الخارجي المعروف، لكنها جاءت من منفى آخر، هو الداخلي الذي بقيت فيه سنين طويلة بعد أن صدرت لها مجموعتها «.. وأحرقت سفينة العودة». ولئن عادت إلينا القاصة زكية علال من ذلك المنفى بمجموعة قصصية، فإن عديدات من الكاتبات الأخريات أبتلعهن ذلك المنفى، وطواهن النسيان بعد أن شاركن في صناعة المشهد الأدبي الجزائري.

هناك ظاهرة غريبة تعاني منها الأقلام النسائية على وجه الخصوص، وهي الانسحاب إلى الداخل وبطريقة مفاجئة تماما. فكثيرة هي الكتابات النسوية التي تظهر في كل مرحلة، لكن القلة فقط من واصلن الطريق، فبعد جيل المؤسسات للكتابة الأدبية النسائية، (زهور ونيسي، جميلة زنير، زليخة السعودي وغيرهن)، مع تفاوت موهبة كل منهن، ظهرت أجيال أخرى من الكاتبات بعضهن كانت تمتلك موهبة حقيقية، لكن الكثير منهن لم تعد موجودة إلا في أرشيف الصفحات الثقافي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنسان… اللحظة الواعية

كتبها الخير شوار ، في 27 أبريل 2009 الساعة: 19:36 م

 شرف الدين شكري

نحن لا نحيا في الحقيقة إلا اللحظة المُفَكَّرَة، عدا هذا، فإنَّ حياتنا ليست سوى ذاكرة أحلام شاحبة، بلا تاريخ، ومداها غائر في الهيولة، لا يؤسس إلا لأشباح غبية لا تُحسن التفكير.

قد يكون هذا مصير العامة التي لا ينال منها وخز الإحساس بمصيرها والتي غفلت عن مكانتها وسط «القطيع» المستضعَف.. وأمَّا المصير المتذبذب لرجل الثقافة وقد غفل عن نفسه هو الآخر وسط القطيع، والذي سرعان ما استفاق من عسل النومة الخنوعة وتساءل بشدَّة عن الوقت إثر الضربات العنيفة لساعة الزمن- العمر وقد أخذت تطنُّ بأجراسها مؤذِّنة لنهاية النوم، فإنه يشذُّ عن هذه القاعدة.

ولحسن الحظ أنه يشذُّ!

فلولا هذا الشذوذ، ما كانت الأرض لتكون، وما كان الإنسان ليوجد، حتى بانبثاق الحياة من الماء. وهذا ما أتلهَّى بتسميته، وبكل ما أوتيتُ من معرفة ساذجة وناضجة بـ «أصل الإنسان».

أصل الإنسان لحظة ولود واعية. تاريخ الإنسان وإن غفلت عنه الأزمنة واستفاق خارج القاعدة الكرونولوجية الخاضعة للعِقد، لحظةٌ ولود واعية خالصة. استرسال الدماغ في غربلة المُتراكِم في أيقونة القراءات المُستغفِلة للإنسان وانتقاء الأغذية الأرضية الصالحة… لحظة ولود واعية. اعتصار الأفكار الجديدة من أجل لغة مبدِعة تقول المنبوذ وتهلِّل للمعنى المنبسط على لوح الشفاعة والأمنية… لحظة ولود واعية خالصة. كسوة المنبوذ في عيد الكلام، وتزويجه إلى عروس الفرحة اللاَّشرعية التي تضمن له حق الصهيل والغناء والفوضى المستغبِيَة للغباء والعقل الفج… لحظة واعية. نكش الصُوَر العالقة بحائط الأيام ، وربطها إلى أوراق السقوط ، والتلذُّذ باسترجاع الحق في الموت… لحظة واعية. تخليص الحاضر من وسخ العابر والسفر إلى أزمنة المحيطات الحزينة مرورًا بالشجرة المُباركة التي آوت إليها (مريم) ، واعتصامًا بحبل وجعها- دليل حب الله لها، حين همَّت بوضع المسيح على عتبة «روما الجليل» وصفيح الخيانة من يهوذا، إلى الشجرة الحبلى بثمرة الغريب وسفرة البعيد الآتي من أرض أوروبا إلى بلاد المغول، إلى عودة الابن الضال بالكثير من الأغذية المحرمة والآيات الداعية إلى نص الحب والانعتاق…. لحظة واعية. هدْهَدَةُ ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البكاء حد الضحك

كتبها الخير شوار ، في 20 أبريل 2009 الساعة: 21:53 م


الخير شوار

معلقات الشعر الجاهلي، التي قيل بانها سبعة وقيل عشرة، مازالت تشكل مرجعا أساسيا في ثقافتنا، يقولون بأنها كتبت بماء الذهب وعلقت على أستار الكعبة، وربما لهذا السبب مازالت تكتسي تلك القدسية، ويحفظها الكثير عن ظهر قلب كما تحفظ النصوص المقدسة، رغم أن ألفاظها في الغالب حوشية ومواضيعها عادة لا تمت لحياتنا المعصرة بصلة. تلك القصائد تبتدئ بالبكاء على الأطلال، وعنترة يقول: هل غادر الشعراء من متردم- أم هل عرفت الديار بعد توهم.

ويصل البكاء حده عند امرئ القيس، الذي أعلنها صراحة في مطلع معلقته: "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل". وكنا نقرأ تلك المعلقة ونتساءل: لماذا البكاء فقط وليس الضحك؟ لماذا لا يقول الشاعر مثلا: قفا نضحك"، ليصبح الموضوع "الضحك على الأطلال" بدلا من البكاء عليها، لكن الواحد منا عندما يندمج في ثقافة مجتمعه فينسى ذلك السؤال الذي قد يبدو بعد ذلك ساذجا وغير مشروع.

وقد يكون هذا هو مصدر تلك الدموع المنهمرة بغزارة في تراثنا الأدبي، والتي تبلغ مداها ونحن نبكي جماعيا على "أطلال" الأندل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي